فقولنا"كلام الله"خرج بهذا كلام الجن و البشر و الملائكة .
وقولنا"المعجز"خرج بهذا القيد كلام الله الذي عبر عنه الرسول بلفظه .
وقولنا"المنزل على محمد"خرج بهذا ما نزل على الأنبياء السابقين .
وقولنا"المكتوب في المصاحف , المنقول بالتواتر , المتعبد بتلاوته"خرجت الأحاديث القدسية و الأحاديث النبوية و الآيات التي نسخت تلاوتها فلم تعد مكتوبة في المصحف .
خلود القرآن:
القرآن الكريم باقٍ ما بقيت الدنيا , يتحدى كل عوامل الإفناء و الفناء , و ذلك بحفظ الله له قال تعالى:"إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"
دور القرآن في حفظ لغتنا العربية و الإبقاء على أمتنا:
بقي القرآن الكريم الحارس الأمين الذي حفظ على هذه الأمة كيانها و مقومات وجودها و ذاتيتها و حمى لغتها من الضياع رغم ما مرت به الأمة خلال تاريخها الطويل من أيام قاسية و نكبات سود أهلكت الحرث و النسل .
القرآن أساس الإصلاح و سبب النهضة و المجد و هو دستور المسلمين:
كان القرآن الكريم و لا يزال المشعل الوقاد و المنار المضيء , ينير للأجيال الطريق نحو المجد و الرفعة و السعادة و قيادة الدنيا إلى الخير و الحق و يسلك بها طريق الرشاد فكانت فيه الأسس الفكرية و الاجتماعية و السياسية و الروحية و الخلقية التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي .
ففي هذا الكتاب العظيم العقيدة الصحيحة السليمة و فيه أسس النظام الروحي و أسس النظام الأخلاقي و أسس النظام الاجتماعي و أسس النظام الاقتصادي و السياسي الذي تقوم عليه دولة الإسلام معتمدة على الشورى و العدل و المساواة و إحقاق الحق و إبطال الباطل .
الفص الثاني
في أسماء القرآن الكريم
لهذا الكتاب العظيم أسماء مشهورة هي: القرآن و الكتاب و الفرقان .