الصفحة 3 من 26

وقد أورد أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة (1) المتوفي سنة 494 هـ في كتابه البرهان في مشكلات القرآن"كما نقل ذلك السيوطي - خمسة و خمسين اسمًا (2) ."

القرآن:

و ينطق بهذه الكلمة على وجهين: مهموزة و غير مهموزة .

1.القرآن مهموزة: مصدر على وزن فعلان و فعل هذا المصدر هو (قرأ)

ولكلمة قرآن معنيين:

أحدهما: مصدري , بمعنى القراءة كما في قوله تعالى:"إن علينا جمعه و قرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه" (3) .

و الآخر: علم شخص على ذلك الكتاب الكريم كما في قوله تعالى:"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" (4) .

2.القرآن غير مهموزة:

وهناك ثلاث تخريجات لهذه الكلمة:

أحدها: أن تكون مسهلة من ( القرآن )

ثانيها: أن ليست مأخوذة من شيء وبهذا قال الشافعي رضي الله عنه .

ثالثها: أنها مشتقة من ( قرن ) لاقتران السور و الآيات و الحروف فيه و بهذا قال الأشعري رحمه الله .

الكتاب:

هو اسم أخر للقرآن ورد في عدد من الآيات الكريمة كما في قوله تعالى:"ذلك الكتاب لا ريب فيه" (5) .

وكلمة ( الكتاب ) مصدر ( كتب يكتب ) .

الفرقان:

أما الفرقان فهو اسم للقرآن أبضا , و هو مصدر أطلق على القرآن فأضحى علما .

وقد استعمل بهذا المعنى العَلَمي في قوله تعالى:"تبارك الذي نزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرا" (6) .

الفصل الثالث

في الوحي

الوحي في اللغة:

قال ابن فارس في مقاييس اللغة:

الواو و الحاء و الحرف المعتل أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء إلى غيرك , فالوحي الإشارة , و الوحي الكتاب و الرسالة , و كل ما ألقيته إلى غيرك حتى كلمة فهو وحي كيف كان .

إذن فمعنى الوحي في اللغة: الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوحى إليه . بحيث يخفى على غيره (7) و يدخل تحت ذلك أنواع عديدة من الإعلام و منها:

الإلهام الغريزي كالوحي إلى النمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت