فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

فالأفعال التي اعتادها الناس وألفوها وتعارفوا عليها وفعلوها جميعًا هذا من العرف ، المهر في الزواج معجل ومؤجل هذا من العرف أيضًا ، بيع المعاطاة خلاف الشرع ، يعني مثلًا كؤوس الشراب ، تشرب كأسًا وتضع ليرة ولا تتكلم ولا كلمة فأين الإيجاب والقبول ؟ أتبيعني هذه الكأس بليرتين ؟ يقول لك بعتك هذه الكأس بليرتين ، أين الشهود ، القضية سريعة جدًا وتافهة جدًا ، فبيع الخسيس لا يحتاج إلى إيجاب وقبول وشهود ، فبيع المعاطاة خلاف حكم الشرع ، لكن العرف أنه بالطرقات يكون بائعو العصير فتدفع وتمشي ولا كلمة ، فهذا عرف عملي .

والعرف القولي ، اللحم يعني: لحم الضأن ، والسمك سمك مع أن السمك لحم ، فكلنا نقول: أكلنا سمكًا وأكلنا لحمًا ، إذا قلنا أكلنا لحمًا يعني لحم ضأن وما أكلنا سمكًا ، فكلمة السمك هي لحم لكن تعني السمك فقط . وكلمة اللحم تعني لحم الخراف فقط أو لحم البقر ، فمثلًا كلمة ولد تعني الذكر يقول عندي ولدان ، أما: ووالد وما ولد ، فالولد تعني في اللغة الذكر والأنثى ، أما في العرف الولد الذكر .

إذًا: عندنا أعراف قولية ( الولد تعني الذكر ) يقول لك عندي ولدان وبنت ، وهم كلهم أولاد، وهكذا عندنا عرف عملي وعرف قولي ، والعرف العام ما تعارف عليه أغلبية أهل البلدان ، يعني يوم عيد الأضحى بالعالم الإسلامي كله عطلة ، وللمسلمين زيارات فيه ، وألبسة جديدة ، وطعام طيب وحلويات ، هذا عرف عام ، وكل بلد لها أعراف ، لها أكلات معينة ، تقاليد معينة حركات معينة ، وأساليب في التهنئة معينة .

تذهب إلى مصر فتجد عند الولادة أشياء مضحكة ، هنا لا نعرفها نحن ، تذهب إلى قرية فترى أعرافًا غير أعراف المدينة ، فالعرف عام أو خاص ، عملي أو قولي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت