أسبابها والدروس المستفادة منها
لحاضرالمسلمين ومستقبلهم
بقلم / رضا حسين علي حراجي
مقدمة:
خلال القرن العاشر الميلادي أصيبت الدولة العباسية بالانحلال والتدهور نتيجة لاعتمادها على جند غير العرب، فقامت دول و إمارات مستقلة عنها وفقد الوحدة و بذلك، فقدت القوة لأن الاتحاد قوة، و التفرقة ضعف، قال تعالى داعيًا إلى الوحدة و التماسك و عدم التفرق: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103) .
وفي القرن الحادي عشر الميلادي أخذت الخلافة الفاطمية في التدهور والانحلال، واستولى السلاجقة على كثير من مدن الشام و فلسطين بما فيها بيت المقدس عام 1076 ولكن الفاطميين استعادوها عام 1096م.
وفي عام 1097 قرر الفرنجة غزو بيت المقدس للأسباب التالية:
1 -سوء المعاملة التي عامل بها (السلاجقة) المسيحيين والفرنجة أثناء حجهم لبيت المقدس.
2 -رغبة إيطاليا في الحصول على منتجات الشرق دون وساطة وبأسعار بسيطة مع إقامة أسواق لها في الشرق.
3 -رغبة البابا في روما في بسط سيطرته الدينية والدنيوية على الملوك والأفراد وبإثارة الميول الحربية لفرسان أوربا لفتح بيت المقدس ومحاربة العرب.
4 -الوقوف ضد التوسع العربي الإسلامي.
5 -الحصول على خيرات الشرق الوفيرة على أثر انتشار الأوبئة والمجاعات بأوربا.
تحركات الصليبين:
سارت جيوش الصليبيين من أوربا عام 1097 حتى بلغت القسطنطينية وعبرت البوسفور إلى آسيا الصغرى وهزمت السلاجقة في (أسكي شهر) ثم استولت على (الرها) حيث أسست أول أمارة صليبية كما دخل الصليبيون بيت المقدس عام 1099 وارتكبوا فيها مذابح مروعة.