فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6

قام قسم من قوات صلاح الدين بمهاجمة مدينة طبرية ليأمنوا شر أهلها فاستولوا عليها عدا القلعة وترك صلاح الدين فيها قوة صغيرة وحول جيشه إلى التلال على بعد 8 أميال من حطين التي ترتفع 600 قدم وتطل على السهل الغربي الذي يخترق طريق (طبرية - عكا) وكانت المنطقة الحرام بين الفريقين خالية من العيون المائية، وعمد صلاح الدين قبل المعركة إلى حرب العصابات لتحطيم الروح المعنوية لعدوه ولاستدراجه إلى القتال مما أدى إلى اتباع الصليبيين لخطة الهجوم السريع دون انتظار فارتبكت صفوفهم وهربت فرسانهم أمام فرسان صلاح الدين.

استغل صلاح الدين هذه الفرصة واستمر في الضغط على الصليبيين حتى دفعهم إلى المنطقة الوعرة الخالية من الماء وعاود الانقضاض عليهم مستغلًا طبيعة الأرض وذلك بحرق الأعشاب الجافة الموجودة بالمنطقة فأثارت سحبًا من الدخان ساعد على زيادة متاعب الصليبيين بجانب عطشهم وانخفاض روحهم المعنوية وانتهز صلاح الدين هذه الفرصة وفاجأ القوات الصليبية مستخدمًا السهام والحراب وحشد قواته في الضربة الأخيرة التي كان يرجو بها إنهاء المعركة فقاد الهجوم بنفسه ليضمن السيطرة ولرفع روحهم المعنوية فدبت الفوضى في صفوف الأعداء الذين كادوا يموتون عطشًا وضعفت روحهم المعنوية نهائيًا مما أفقدهم مناعة الثبات وحرمتهم فرصة الهجوم المضاد كما عمد صلاح الدين إلى تطويق الصليبيين عند ربوة حطين فأعمل فيهم المسلمون القتل والأسر حتى تم لهم النصر.

قال الشاعر المسلم مبتهجًا بالنصر في حطين:

أترى منامًا ما بعينى أبصر ... القدس يفتح والفرنجة تكسر

ومليكهم في القيد مأسور ولم ... ير قبل ذاك لهم مليك يؤسر

نتائج معركة حطين:

كانت خسائر الصليبيين في هذه الموقعة 30000 مقاتل وانمحت قوتهم وكان هذا النصر للمسلمين لهو السبيل والطريق لاستعادة بيت المقدس من الفرنجة وكذلك معظم الأراضي التي كانت في حوزتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت