قدر صلاح الدين احتمال نشوب الحرب بينه وبين الصليبيين فعمل على كسب ولاء البلاد المجاورة فوطد سلطانه على الأراضي الممتدة ما بين النهرين وشمال العراق وشمال الشام بالإضافة إلى توطيد سلطانه في بقية بلاد الشام ومصر والحجاز واليمن وبرقة وعندما نكث (ريجفالد) المعروف عند الغرب باسم أرناط حاكم الكرك جنوب شرق البحر الميت عهده مع العرب استعد صلاح الدين للقتال وجمع قواته في دمشق وجعلها قاعدة رئيسية، ثم نشر قواته على الحدود بينه وبين الإمارات الصليبية وكان ذلك في مارس 1187م، وظل يتحين الفرصة الملائمة للانقضاض عليها لتحقيق المفاجأة وفي إبريل خرج صلاح الدين إلى الكرك لحماية قوافله القادمة من عكا فتم له تحطيم الكرك وتأمين طريق القوافل فتقدم ووصل قاعدته الأمامية في حوران واستمر بعد عودته لتكون تلك القاعدة قادرة على دفع قواته إلى ميدان المعركة المنتظرة، فبلغت قواته الجاهزة 1200 فارس عدا المتطوعين من المشاة.
وبعد تمام الاستعداد قسم صلاح الدين قواته إلى مقدمة وجناح أيمن وجناح أيسر وقلب وهو القوة الرئيسية حيث تولى بنفسه قيادته وترك باقي الأقسام لقادته.
وبدأ زحفه في 26 يونية 1187م عقب صلاة الجمعة وعسكرت قواته في الاتحوانة على بحيرة طبرية، وأرسل رجال الاستطلاع للحصول على المعلومات اللازمة، فأفادوا بتجمع قوات العدو عند صفورية فعقد مؤتمرات مع قادته وقرر المبادرة ومفاجأة العدو بالقتال.
وفي أول يوليو عبرت القوات العربية الإسلامية نهر الأردن جنوب بحيرة طبرية حتى تستفيد من حماية الجانب الأيمن.
وكان صلاح الدين قد اختار مكانًا الضبرة للاستفادة من مزارعها وبيوتها في إخفاء حشد قواته قبل عملية العبور، واستمرت القوات في التقدم متجهة نحو كفر سيت وذلك ليتحكم في الطريق (طبرية - عكا) .