الصفحة 106 من 114

"وذكر أبو يعقوب يوسف بن أحمد المكي قال حدثنا جعفر بن إدريس المقري قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى قال حدثنا محمد بن سهل قال: سمعت ليث بن طلحة يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: قلت لابن المبارك وضعت من رأي أبي حنيفة ولم تضع من رأي مالك قال: لم أره علمًا" (جامع بيان العلم وفضله 2/157-158) .

وعقب عبدالبر على ذلك قائلًا:

"وهذا مما لا يسمع من قولهم، ولا يلتفت إليه ولا يعرج عليه" (جامع بيان العلم وفضله 2/157-158) .

6-قدح قتادة، ويحيى بن أبي كثير كل منهما في الآخر:

قال ابن عبدالبر:

"وروى أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي، قال سمعت جبير بن دينار، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: لا يزال أهل البصرة بشر ما أبقى الله فيهم قتادة."

قال: وسمعت قتادة يقول: متى كان العلم في السمَّاكين؟ يعرض بيحيى بن أبي كثير كان أهل بيته سماكين" (جامع بيان العلم وفضله 2/157) ."

7-طعن الإمام مالك رحمه الله في أتباع الإمام الأوزاعي وأتباع أبي حنيفة:

قال ابن عبدالبر:

"حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا محمد بن يحيى المصري، قال: سمعت عبدالله بن وهب يقول: سئل مالك عن مسألة فأجاب فيها فقال له السائل أن أهل الشام يخالفونك فيها فيقولون كذا وكذا، فقال: ومتى كان هذا الشأن بالشام؟! إنما هذا الشأن وقف على أهل المدينة والكوفة."

وهذا خلاف ما تقدم من قوله في أهل الكوفة وأهل العراق، وخلاف المعروف عنه من تفضيله للأوزاعي، وخلاف قوله في أبي حنيفة المذكور في الباب قبل هذا، لأن شأن المسائل بالكوفة مدارة على أبي حنيفة وأصحابه، والثوري.

قال عبدالله بن غانم قلت لمالك: إنا لم نكن نرى الصفرة ولا الكدرة شيئًا، ولا نرى ذلك إلا في الدم العبيط، فقال مالك: وهل الصفرة إلا دم؟! ثم قال إن هذا البلد إنما كان العمل فيه بالنبوة، وإن غيرهم إنما العمل فيهم بأمر الملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت