الصفحة 108 من 114

ومما نقم على ابن معين وعيب به أيضًا قوله في الشافعي: أنه ليس بثقة، وقيل لأحمد بن حنبل: إنه يحيى بن معين يتكلم في الشافعي! فقال أحمد ومن أين يعرف يحيى الشافعي؟ هو لا يعرف الشافعي!! ولا يقول مثل ما يقول الشافعي أو نحو هذا ومن جهل شيئًا عاداه.

قال أبو عمر:

صدق أحمد بن حنبل رحمه الله أن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي. وقد حكى عن ابن معين أنه سئل عن مسألة من التيمم فلم يعرفها" (جامع بيان العلم وفضله 2/160) ."

وقد حاول بعضهم نفي طعن ابن معين في الإمام الشافعي فعقب ابن عبدالبر على ذلك قائلًا:

"وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل وقال له لم تر عيناك قط مثل الشافعي" (جامع بيان العلم وفضله 2/160) .

10-قدح مجموعة من الأئمة والعلماء في الإمام مالك رحمه الله:

قال ابن عبدالبر:

"وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة، كرهت ذكره، وهو مشهور عنه، قاله إنكارًا منه لقول مالك في حديث [البيعان بالخيار] ، وكان إبراهيم بن سعد يتكلم فيه ويدعو عليه."

وتكلم في مالك أيضًا فيما ذكره الساجي في كتاب العلل عبدالعزيز بن أبي سلمة، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وابن اسحق، وابن أبي يحيى، وابن أبي الزناد، وعابوا أشياء من مذهبه، وتكلم فيه غيرهم لتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم، وروايته عن داود بن الحصين، وثور بن زيد.

وتحامل عليه الشافعي، وبعض أصحاب أبي حنيفة في شيء من رأيه حسدًا لموضع إمامته، وعابه قوم في إنكار المسح على الخفين في الحضر والسفر، وفي كلامه في علي وعثمان، وفي فتياه بإتيان النساء في الأعجاز، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره" (جامع بيان العلم وفضله 2/161) ."

ثم عقب ابن عبدالبر على ذلك قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت