فهرس الكتاب
"وقد برأ الله عز وجل مالكًا عما قالوا وكان إن شاء الله عند الله وجيهًا، وما مثل من تكلم في مالك والشافعي ونظرائهما من الأئمة إلا كما قال الأعشى:"
كناطح يومًا صخرة ليوهيها ... ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
أو كما قال الحسين بن حميد:
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
(جامع بيان العلم وفضله 2/161) .
11-حماد بن أبي سليمان يقدح في عطاء، وطاوس ومجاهد:
قال ابن عبدالبر:
"وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس الخفاف، قال: حدثنا محمد بن جرير بن يزيد، قال:حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان من مكة فأتيناه لنسلم عليه فقال لنا: احمدوا الله يا أهل الكوفة فإني لقيت عطاءً وطاوسًا ومجاهدًا فلصبيانكم وصبيان صبيانكم أعلم منهم"! (جامع بيان العلم وفضله 2/153) .
وهذا القدح من حماد في عطاء وطاوس ومجاهد لا شك أنه تعد وظلم وجعله صبيان الكوفة أفضل من هؤلاء الأجلة من التابعين، لا شك أنه مخالف للعدل والإنصاف ولذلك قال المغيرة: هذا القول من حماد بغي منه. بل إن الإمام أبا حنيفة وهو من أعلم الناس بحماد يفضل عطاء على حماد. ويفضل كذلك عطاء بن أبي رباح ويقول: ما رأيت أفضل من عطاء بن أبي رباح ولا أكذب من جابر الجعفي. (جامع بيان العلم وفضله 2/153) .
12-قدح الإمام الزهري رحمه الله في عطاء وطاوس ومجاهد:
قال ابن عبدالبر:
"وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري، قال: ما رأيت قومًا أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة ولا رأيت قومًا أشبه بالنصارى من السبئية" (قال أحمد بن يونس: يعنى بالسبئية: الرافضة) .
وقال ابن عبدالبر بعد ذلك: