و"الجهمية"نفاة الصفات، الذين يقولون: القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة، وإن محمدًا لم يعرج به إلى الله، وأن الله لا علم له، ولا قدرة، ولا حياة، ونحو ذلك، كما يقوله المعتزلة، والمتفلسفة، ومن اتبعهم، وقد قال عبدالرحمن بن مهدي: هما صنفان، فاحذروهما: الجهمية، والرافضة. فهذان الصنفان شرار أهل البدع، ومنهم دخلت القرامطة الباطنية كالنصيرية، والإسماعيلية، ومنهم اتصلت الاتحادية، فإنهم من جنس الطائفة الفرعونية"."
و"الرافضة"في هذه الأزمان مع الرفض جهمية قدرية، فانهم ضموا إلى الرفض مذهب المعتزلة، ثمن قد يخرجون إلى مذهب الإسماعيلية، ونحوهم من أهل الزندقة، والاتحاد. والله ورسوله أعلم" (الفتاوى 35/414-415) ."
7-أصول البدع.
أصول البدع القديمة خمسة هي:"الرفض، والخروج، والتجهم، وإنكار القدر، والإرجاء"والبدعة -كما مر- طريقة مستحدثة في الدين، ولها صور كثيرة متعددة فإما تكون بإحداث زيادة ليست في الدين وجعلها منه، كما قال صلى الله عليه وسلم: [من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد] (متفق عليه) ، وإما بحذف ما هو من الدين كبدعة من أنكر السنة، وقالوا حسبنا كتاب الله، وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم: [يوشك رجل شبعان على أريكته يقول حسبنا كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإني أوتيت هذا القرآن، ومثله معه] (أخرجه أبو داود(4604) عن المقدام بن معدي يكرب في صحيح الجامع الصغير برقم (2643 ) ) . فنفاة السنة مبتدعة، وأما أن تكون البدعة بتحريف معاني النصوص من آيات، وأحاديث، كما هي بدعة المؤولة من الجهمية، والمعطلة، وإما أن تكون بجهل، وتطرف، ومروق من الدين كما هي بدعة الخوارج..