فهذا ومثله من التأويل الباطني الخبيث لكلام الله سبحانه وتعالى هو فعل الزنادقة الملحدين الذين صرفوا كلام الله عن معانيه الحقيقية إلى هذه المعاني الباطلة.
وحركة الزندقة كانت حركة عظيمة سرية أفسدت الدين وأدخلت في عقائد الفرق الضالة مقالات شنيعة تهدم الدين من أساسه.
وقد تصدى لهذه البدعة منذ أول ظهورها علماء الإسلام كما رد الإمام أحمد عليهم في كتاب (الرد على الزنادقة) وهم الذين نفوا وجود الله فوق عرشه سبحانه وتعالى..
وكتب الغزالي كتابًا عظيمًا سماه (فضائح الباطنية) كشف فيه جانبًا عظيمًا من تلبيساتهم وتأويلاتهم.
12-الصوفية بدعة البدع جمعت كل البدع.
التصوف من البدع المركبة فهو يبدأ بالبدع العملية في الأذكار والأوراد، كالسماع، وينتهي بأشنع البدع وأشدها نكارة وفحشًا وكفرًا وهو (وحدة الوجود) ..
وفيما بين هاتين البدعتين جمع التصوف ادعاء علم الغيب، والغلو في الصالحين، وادعاء الولاية للزنادقة الملحدين، وصرف الناس عن العلم الشرعي والكتاب والسنة، واتباع سبيل المشعوذين الضالين إخوان الشياطين، وادعاء الولاية، والفتوة، والصفاء والصلاح، مع العكوف على أعظم البدع والمنكرات، وبدعة التصوف من التلبيس والتلون والخفاء بحيث تخفى على كثير من الناس، وقد تتبعنا بحمد الله هذه البدعة منذ أول ظهورها في الإسلام وإلى عصرنا الحاضر مع بيان عقائد أهلها، وشرائعهم وطرائقهم وتلبيسهم على الناس، وكشفنا بحمد الله هذا كله في كتابنا الفريد (الفكر الصوفي على ضوء الكتاب والسنة) فليراجع لمعرفة أبعاد هذه البدعة الخطيرة التي كان من آثارها تحويل جمهور عظيم من أمة الإسلام عن الإسلام الحق، وتقويض آخر خلافة إسلامية للمسلمين، وفتح ديار المسلمين لدخول الزنادقة والملحدين بل وجعلهم أئمة في الدين وقدوة للمؤمنين والحال أنهم زنادقة ملحدون.
13-مفاسد بدعة الخوارج.
ولا شك أن بدعة الخوارج من شر البدع وذلك لأمور كثيرة منها: