الصفحة 15 من 114

وقد ذكرنا العلمانية في مسمى البدع لأن كثيرًا من أهل الإسلام أصبح يدين بها، وكثير من هؤلاء يصلون، ويصومون ويزكون، ويحجون، ولكنهم يقولون: إن الحكم لا يجوز أن يكون دينًا، ولا أن تقوم حكومة على أساس الدين، وإنما يجب أن يفصل بين الدين، والدنيا، فيكون الدين فقط في شئون الآخرة، وأما المعاملات الدنيوية، والحياة، فالبشر وحدهم هم الذين يختارون فيه ما يشاءون.

وهذه البدعة هي بدعة العصر في الوقت الحاضر، ويجب التصدي لها، وبيان خطورتها على الإسلام، وفضح الدعاوي العريضة التي تزكيها، وتدعو إليها، وتصور للمسلم أنه يبقى مسلمًا مع اعتناقها!!!

10-البدعة المركبة.

وهناك من أهل البدع من جمعوا أكثر من بدعة، فالرافضة مع الرفض جهمية ينكرون الصفات ورؤية الله في الآخرة وهم على منهج المعتزلة في الأسماء والصفات. والمعتزلة جهمية في الصفات، وهم مع التجهم قدرية. والخوارج كذلك على منهج المعتزلة في الأسماء والصفات.

11-بدعة الزنادقة.

من أشر ما ابتدعه الزنادقة في الدين، التأويل الباطني لكلام الله، وحمل كلام الله وكلام رسوله على العقائد الضالة التي هي للمجوس والمشركين والصابئة، والفلاسفة، فالفرق الباطنية جميعها تقوم على هذه البدعة (الزندقة) . فمقالات الإسماعيلية الباطنية ومقالات الحلولية والاتحادية، ووحدة الوجود وتألية البشر، وتعمد الكذب على الله ورسوله، وتفسير القرآن بما سموه الباطن كقولهم: {وإلهكم إله واحد} أي إمامكم إمام واحد، وقولهم: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد} فسروه لا تتخذوا إمامين اثنين!! وحملوا قوله تعالى: {أإله مع الله} قالوا معناها: (أإمام هدى مع إمام ضلالة) !!.. وقالوا إن الإمام المقصود بعد رسول الله هو علي بن أبي طالب واتخاذ أبي بكر إمامًا باطل واستدلوا بقوله تعالى: {أإله مع الله} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت