الصفحة 2 من 114

وأما السنة النبوية فهي معصومة بعصمة الله لنبيه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو شارح القرآن، ومبينه بأقواله وأفعاله وتقديره. قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل:44) ، وكذلك هو الذي أنزلت عليه الحكمة كما أنزل عليه القرآن، قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (الجمعة:2) ، والكتاب القرآن، والحكمة سنته صلى الله عليه وسلم.. وقد أوتي النبي الكريم القرآن ومثله وهي سنته، وفيها من الأحكام في الحلال والحرام والوجوب والندب والتحريم مثل ما في القرآن من الأحكام..

كما قال صلى الله عليه وسلم: [ألا وإني أوتيت هذا الكتاب، ومثله معه] (أخرجه أبو داود(4604) عن المقدام بن معدي يكرب في صحيح الجامع الصغير برقم (2643 ) ) .

وأدلة عصمة السنة كثيرة منها قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى} (النجم: 3-4) ، وقوله تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين} (الحاقة:44-47)

وأما الإجماع فهو: اتفاق أمة الإسلام على قول في الدين، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن أمته لا تجتمع على ضلاله، قال تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} (النساء:115) . فجعل سبيل المؤمنين واجب الاتباع كالقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم.

وقد أجمعت الأمة على معظم قضايا الدين: ككمال القرآن، وحجية السنة، ووجوب العمل بها، وخلافة الصديق ، وصحة قتال المرتدين، والصلوات الخمس، والأذان والإقامة... الخ مما أجمعوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت