فهرس الكتاب
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى قبول أخبار أهل الأهواء الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب والشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة، وممن قال بهذا القول من الفقهاء أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله فإنه قال:
"وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة، لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم"وحكي أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وروي مثله عن أبي يوسف القاضي.
وقال كثير من العلماء: تقبل أخبار غير الدعاة من أهل الأهواء، فأما الدعاة فلا يحتج بأخبارهم، وممن ذهب إلى ذلك عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل.
وقال جماعة من أهل النقل والمتكلمين: أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة، وإن كانوا كفارًا وفساقًا بالتأويل (الكفاية في علم الرواية ص 120،121) .
وكأن الخطيب البغدادي رحمه الله رجح قول من يقول أنه تقبل رواياتهم إذا علم منهم الصدق والدين والأمانة في النقل حيث يقول: