الصفحة 80 من 114

وهكذا جعل الإمام أبو حنيفة رحمه الله الشيعة الذين يرون تضليل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتدعة لا يجوز قبول روايتهم لطعنهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك من يأتي السلاطين الظلمة طواعية أي دون أن يدعوهم ويضطروه معللًا ذلك أنهم وطأوا لهم مع ظلمهم.

سادسًا: حكم الصلاة، والترحم على أهل البدع.

57-خلاصة أقوال أهل العلم وعلماء السلف في الصلاة والترحم على أهل البدع.

1-أن من مات كافرًا أصليًا لم يدخل الإسلام، أو دخل في الإسلام ولكنه مات بعد ذلك شاهدًا على نفسه بالكفر، أو حكم بردته وخروجه من الدين ومات على ذلك أو كفر ببدعته وأقيمت عليه الحجة بعينه، فإنه لا يجوز الصلاة عليه ولا الترحم عليه وهذا مجمع عليه.

2-أن من مات عاصيًا، أو مبتدعًا ولو ببدعة لا تخرج من الدين، فإنه يشرع للإمام، وأهل العلم ترك الصلاة عليه زجرًا للناس عن معصيته وبدعته والعياذ بالله.

3-أن ترك الإمام وبعض أهل العلم للصلاة والترحم على أهل البدع والمعاصي لا يعني تحريم ذلك على الجميع بل تجب الصلاة عليه فرض كفاية، ما دام أنه لم يمت كافرًا من الذين حكم بخلودهم في النار خلودًا أبديًا والعياذ بالله.

58-ترك الصلاة والترحم من بعض العلماء على بعض أهل البدع لا يستلزم تحريم ذلك على الجميع.

واعلم أنه إذا قام بعض العلماء بترك الصلاة والترحم على أهل البدع فليس هذا مانعًا لغيرهم من عموم المسلمين من الصلاة عليهم وطلب الرحمة لهم لأن ما يفعله بعض العلماء قد يكون للزجر. وإذا كان صاحب البدعة لم يمت على بدعة تخرجه من الإسلام وتكفره فإنه يحسن بل يجب وجوبًا كفائيًا الصلاة عليه.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت