الصفحة 79 من 114

قال أبو أيوب سئل إبراهيم عن الخطابية، فقال صنف من الرافضة، وصفهم إبراهيم فقال: إذا كان لك على رجل ألف درهم ثم جئت إلي فقلتَ إن لي على فلان من الناس ألف درهم وأنا لا أعرف فلانًا، فأقول لك وحق الإمام إنه هكذا؟ فإذا حلف ذهبتُ فشهدتُ لك هؤلاء الخطابية" (الكفاية ص 126) ."

ونقل السيوطي عن الذهبي أنه قال:

"اختلفت الناس في الإحتجاج برواية الرافضة على ثلاثة أقوال: المنع مطلقًا، والترخيص مطلقًا إلا من يكذب ويضع، والثالث: التفصيل بين العارف بما يحدّث وغيره. وقال أشهب: سئل مالك عن الرافضة، فقال: لا تكلموهم ولا ترووا عنهم. وقال الشافعي: لم أر أشهد بالزور من الرافضة. وقال يزيد بن هارون: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة. وقال شرَيك: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة. وقال ابن المبارك: لا تحدّثوا عن عمروا بن ثابت فإنه كان يسب السلف"أ.هـ (تدريب الراوي 1/327،328) .

56-الإمام أبو حنيفة يسوي بين بدعة الرافضة، ومن يأتي السلطان الظالم في عدم جواز قبول روايته.

روي الخطيب البغدادي الأثر الآتي عن الإمام أبو حنيفة رحمه الله:

"أخبرني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل قال ثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ قال: ثنا محمد بن الحسن المقري قال: ثنا عبدالله بن محمود المروزي قال: ثنا أحمد بن مصعب قال: ثنا عمر بن إبراهيم قال: سمعت ابن المبارك يقول: سأل أبو عصمة أبا حنيفة ممن تأمرني أن أسمع الآثار؟ قال: من كل عدل في هواه إلا الشيعة، فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أتى السلطان طائعًا، أما إني لا أقول إنهم يكذبونهم أو يأمرونهم بما لا ينبغي ولكن وطئوا لهم حتى انقادت العامة بهم فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين" (الكفاية في علم الرواية ص 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت