الصفحة 89 من 114

"إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتباعه، يُغفر له زلَله، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" (سير أعلام النبلاء 5/271) .

قال هذا في ترجمة (قتادة بن دعامة) وقد رمى بالقدر حيث يقول عنه الذهبي:"وهو حجة بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مُدلس معروف بذلك، وكان يرى بالقدر، نسأل الله العفو. ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وقد بذل وسعه، لإله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل" (سير أعلام النبلاء 5/271) .

وهذا الأصل الذي حققه الإمام الذهبي رحمه الله هو منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على علماء الإسلام وقادة الأمة حتى من رمي منهم ببدعة أو من كان له تأويل مخالف للكتاب والسنة، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأقواله في ذلك كثيرة مشهورة، ولو جمعنا كل ذلك لكان مجلدًا كبيرًا ولكن حسبنا أن ننقل بعض عباراته في ذلك.

من ذلك: ما ذكره عن أبي حامد الغزالي، والذي لعل الغث في كتبه أكثر من السمين، والخطأ أكثر من الصواب، وقد نسبت إليه بعض كتب الزندقة ومع ذلك فهذه شهادة شيخ الإسلام فيه:

64-شهادة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الغزالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت