فهرس الكتاب
"وكان الشيخ أبو عبدالرحمن السلمي رحمه الله فيه من الخير والزهد والدين والتصوف ما يحمله على أن يجمع من كلام الشيوخ والآثار التي توافق مقصوده كل ما يجده، فلهذا يوجد في كتبه من الآثار السقيمة والكلام المردود ما يضر من لا خبرة له" (الفتاوى 5/578) .
تاسعًا: تأييد أهل البدع إذا تصدوا لما هو شر من بدعتهم.
67-قاعدة في المصالح والمفاسد.
ولا شك أن منهج الأنبياء والرسل والصحابة وتابعيهم بإحسان هو تحصيل أعظم المنافع في الدين والدنيا، وارتكاب أخف الضررين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها والنبي صلى الله عليه وسلم دعا الخلق بغاية الإمكان، ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان قال تعالى: {ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون} (الأحقاف:19) "، وقد رتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذه القاعدة العظيمة على ما يلي مما نحن بصدده من تأييد بعض أصحاب البدع دفعًا لما هو شر من بدعتهم حيث يقول:"وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين: من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا" (الفتاوى 13/96) . (فانظر هذا، وقارن بين من يقال لهم: إن جماعة التبليغ مثلًا أسلم على يدي دعاتها خلق كثير وتاب على أيديهم كثير من العصاة، والزناة، وشاربو الخمور، فيقولون ما كانوا فيه خير مما دخلوا إليه!!!)
وقال أيضًا في من يدعو إلى الإسلام متخذًا الخرافات والأحاديث الموضوعة طريقًا للدعوة، وكذلك أهل الكلام المبتدع الذين يتخذون مناهجهم العقلية طريقًا لإثبات دين الإسلام فيقول شيخ الإسلام: