الصفحة 115 من 408

1-والله الذي لا إله إلا هو لو لم أذكر إلا هذا النص لهذا الرجل لكان كافيًا في تسقيطه وكشف حقده وبغضه للخلفاء بأقصى درجات البغض،فيصف الصديق بالخوف والجبن لأنه في معتقده لم يختر البقاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العريش إلا من أجل ضمان السلامة من القتل، إذ أنها تكون أبعد نقطة عن الأعداء وقتالهم، فقال ص127: [وأن الصديق رضى عنه الله هو الذي التجأ إلى مركز القيادة العليا الذي كان محاطا بعدة من أبطال الأنصار لحمايته حتى يطمئن بذلك عن غوائل الحرب (1) ] ... وقال ص128: [وليس لدي من تفسير معقول للموقف إلا أن يكون قد وقف إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكسب بذلك موقفا هو في طبيعته أبعد نقاط المعركة عن الخطر لاحتفاف العدد المخلص في الجهاد يومئذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وليس هذا ببعيد لأننا عرفنا من ذوق الصديق أنه كان يحب أن يكون إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحرب لأن مركز النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المركز المصون الذي تتوفر جميع القوى الإسلامية على حراسته والذب عنه (1) ] ... وقال ص125 عن الصديق: [وشخصية اكتفت من الجهاد المقدس بالوقوف في الخط الحربي الأخير - العريش (2) -] .

(1) ولا ندري هل أن فرح الصديق بصحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في رحلة الغار كانت لتوفر نفس العلة (وهي كونه أبعد المراكز عن الخطر‍‍!) ( إن شر الدواب عند الله ...)

(2) مع النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت