فهرس الكتاب
2-عندما لم يستطع أن ينكر ازدهار الإسلام وإعزازه في عهد الخلفاء وأن خلافتهم كانت راشدة، حاول أن يوجه ذلك العز والازدهار بما يتناسب مع ما يمليه عليه حقده وبغضه لهم، فزعم أن تحقق هذا العز والازدهار لا يرجع الى كون الخلفاء كان لهم دخل في تحقيقه من حيث إدارتهم فقال ص50: [صحيح أن الإسلام في أيام الخليفتين كان مهيمنا، والفتوحات متصلة والحياة متدفقة بمعاني الخير، وجميع نواحيها مزدهرة بالانبعاث الروحي الشامل، واللون القرآني المشع، ولكن هل يمكن أن نقبل أن التفسير الوحيد لهذا وجود الصديق أو الفاروق على كرسي الحكم؟!] وكأنه لا يطيق أن يقر لهما بالفضل في تحقيق ذلك.
3-أخذ يحاول أن يوجه سيرتهما الراشدة على منهاج النبوة بما يشفي به حقده عليهما، فزعم أن استقامتهما في الخلافة لم تكن إلا خوفًا من انقلاب المسلمين عليهما وثورتهم بوجههما مما قد يفقدهما كرسي الخلافة، فقال ص51: [ونفهم من هذا أن الحاكمين كانوا في ظرف دقيق لا يتسع للتغيير والتبديل في اسس السياسة ونقاطها الحساسة لو أرادوا إلى ذلك سبيلا، لأنهم تحت مراقبة النظر الإسلامي العام الذي كان مخلصا كل الإخلاص لمبادئه، وجاعلا لنفسه حق الإشراف على الحكم والحاكمين، ولأنهم يتعرضون لو فعلوا شيئا من ذلك لمعارضة خطرة من الحزب الذي ما يزال يؤمن بأن الحكم الإسلامي لا بد أن يكون مطبوعا بطابع محمدي خالص، وأن الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يطبعه بهذا الطابع المقدس هو علي - وارث رسول الله ووصيه وولي المؤمنين من بعده] ،
4-اتهم عثمان بن عفان بالعدول والانحراف عن السيرة النبوية في خلافته كعادته في قلب الأحداث فقال ص50: [كما قلبوها على عثمان - يوم اشترى قصرا، ويوم ولى أقاربه، ويوم عدل عن السيرة النبوية المثلى] .