فهرس الكتاب
... ... سبحان الله يحذرهم بأن بغض الخلفاء لو نقص مثقال ذرة فان اللعنة ستحل عليهم، فكيف نطمع بعد ذلك منهم بأن يحبوا الخلفاء ويترضوا عنهم ويشهدوا لهم بالفضل والجنة، وها هو يخرج ما في قلبه من حقد وبغض للخلفاء رضي الله عنهم، ولا يعجب القارئ من هذه الصراحة لأنه بين أهل نحلته وفي قم الايرانية إذ لا تقية ولا مداراة لأهل السنة، وإليك نص قوله في المحاضرة السادسة بعنوان (ظلامة علي(ع) بتاريخ 12رجب1411هـ الموافق 28/1/1991م) في المسجد الأعظم بقم ص 79ـ80:(من هنا ليتعرف الحضور في هذا المجلس، وهم من طبقة الفقهاء أو المتفقهين الذين هم في سبيل الفقاهة، على وظيفتهم بعد هذا… إن وظيفتكم الأساسية تتلخص في أمرين:
1-غرس بذرة محبة علي (ع) في القلوب…
2-أن نعمل وبنفس المستوى والمقدار، ودون قيد أنملة من فارق أو تفاوت مع الأمر الأول (غرس الولاية والمحبة) ، على زرع بذرة بغض غاصبي حقه في قلوب الأمة، واعلموا أن الأمة جمعاء ستبلى بلعنة ونقمة شاملة لا يعلم ما وراءها، إذا ظهر بين التولي والتبري تفاوت ما، أو برز شيء من الفارق بينهما، ولو بقدر مثقال ذرة.. ).
ويجدر بنا بعد هذا أن نقف على السبب وراء هذا التفاوت في الطعن بين تصريح بعضهم وتلميح البعض الآخر كما مر بنا، فوجدته بعد التتبع يرجع إلى أمرين هما:
1-الحالة السياسية التي يعيشها العالم ان كانت تحت ظل دولة لأهل السنة أو دولة تؤيد المذهب الإمامي، فلو كانت الدولة سنية، فإنه لا يستطيع أن يصرح بلعن الخلفاء وتكفيرهم لأنه يعزر وقد يسجن أو يقتل إذا لم يتب، أما إذا كان في دولة تدين بمذهبهم، فسيكون له مطلق الحرية بالسب واللعن والتكفير، لأن الدولة تدين بهذا، فلا تعاقبه بل ربما تكافئه على طعنه وتكفيره للصحابة.