فهرس الكتاب
2-منهج العالم واتجاهه في التأليف، فهل أن كتابه موجه لأهل السنة ودعوتهم لمذهبه، أو أنه موجه لأهل نحلته، فإن كان موجهًا لأهل السنة ودعوتهم، فهو قطعًا لا يستطيع التصريح بالطعن بل وربما يظهر المدح للخلفاء (1) إلى حد ما، ويخفي في قلبه البغض والطعن، وإن كان موجهًا لأهل نحلته فلا حرج في التصريح بالطعن واللعن.
وستجد مصداق هذا الأمر عند استعراض بعض شخصيات المصرحين بالطعن وهما الكركي والمجلسي وكما يلي:
1-فقد توفر للكركي سببًا التصريح وهما:
أ- كان يعيش في ظل الدولة الصفوية التي تدين بمذهبه وتبغض الخلفاء حيث صرح بتوفر هذا السب في مقدمة رسالته (نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت) فقال: (وبعد فان الله سبحانه وله الحمد والمنة لما كشف الغمة عن هذه الأمة بتأييد الدولة القاهرة الباهرة الشريفة المنيعة العالية السامية العلية العلوية الشاهية الصفوية الموسوية، أيدها الله بالنصر، وأيدها بالملائكة والإنس والجن أجمعين، وجعل كلمتها العليا وكلمة الذين كفروا السفلى إلى يوم الدين، ونكست رؤوس أهل البدعة الذين تسموا بغيًا بأهل السنة) .
(1) كما ستقف على ذلك في المطلب الثالث من هذا الفصل عند بيان كيفية استخدامهم عبارات ظاهرها المدح وهم يقصدون بها الذم.