الصفحة 121 من 408

ب- انه قد صرح بأنه إنما ألف رسالته إلى أهل مذهبه يحضهم ويدعوهم لسب الخلفاء، وليس لأهل السنة الذين سماهم أهل البدعة، فقال في الرسالة ذاتها: (حتى ان جمعًا من ضعفاء الاعتقاد المنسوبين إلى التشيع في بعض أطراف البلاد، ربما لم يجوزوا اللعن على هؤلاء الأرجاس، زاعمين أن لا دليل على ذلك من كتاب أو سنة ولا نقل من أهل البيت(ع) أحد منهم، رأيت أن أكتب رسالة موجزة أكشف فيها القناع عن ذلك وأبيّن كفر هؤلاء وجواز لعنهم… وأرجو أن يهدي بها كثيرًا من الضالين (1) . ويكشف بها غمار الجاهلين، وتقربني بها إليه زلفى يوم الدين، ووسمتها بنفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت). وبتوفر هذين السببين للتصريح كان من البديهي أن يصرح، وهذا ما فعله.

2-إن علامتهم المجلسي قد توفر له سببا التصريح أيضًا، فقد عاش في ظل الدولة الصفوية أيضًا، وألَّف كتبه لأبناء مذهبه وليس لدعوة أهل السنة، ولذا صرح بالطعن واللعن بكثرة عجيبة.

فهذه خلاصة الفصل الثالث من هذا الباب والذي استعرضنا فيه بشئ من الاختصار أقوال بعض علمائهم التي تناولت الخلفاء رضوان الله عليهم بالطعن الصريح أو الخفي.

(1) يحق للقارئ أن يعجب ويضحك مما يقرأ من شدة حقد الكركي على الخلفاء، فانه لا يكتفي بأن يكون المرء شيعيًا بمعتقده، بل لا بد مع التشيع من السب واللعن للخلفاء، وأما من كان عنده التشيع وليس عنده اللعن لهم فهو عنده ضال، ولذا كتب هذه الرسالة ليحملهم بها على لعن وسب الخلفاء رضي الله عنهم، وطلب من الله أن تكون سببًا لهداية الضالين، ومن هم الضالون بنظره؟ إنهم -كما ذكر- المنسوبون إلى التشيع الذين لم يجوزوا لعن الخلفاء!!! فلا ادري بماذا يسمي من ليس شيعيًا وإنما سنيًا يحب الخلفاء ويترضى عنهم؟! ولعل القارئ يسعفنا في التوصل الى تسميته لنا والذي سيكون قطعًا أقسى وأبشع الأسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت