فهرس الكتاب
ولكن عند اطلاق هذا المصطلح فمرادهم منه هو المعنى الثاني المرادف للأمامة دون الاول، بناءًا على انه من خصائصهم والتي تميزهم عن فرق المسلمين، لأن اصل الولاية لو كان مقصودهم به محبة اهل البيت (أي المعنى الاول) ، فعلى هذا يعتبر اهل السنة بجميع فرقهم مؤمنين بهذا الاصل (1) ، وبالتالي لا مزية للامامية على غيرهم، وعندها لايكون هناك خلاف في الولاية بين الامامية وأهل السنة.
(1) وهنا قد يحصل التلبيس عند عوام الامامية ومثقفيهم دون علمائهم، وذلك عندما يقول علماؤهم? بأن اهل السنة ليس عندهم الولاية لأهل البيت أو لايؤمنون بالولاية لأهل البيت، فإن العوام يفهمون من الولاية المحبة لأهل البيت، فيظن بأن اهل السنة ليس عندهم المحبة لأهل البيت، وبالتالي يظلمهم بسوء فهمه وقد يبغضهم لظنه الخاطىء بأن اهل السنة لايحبوهم، ولكن الحق ان اهل السنة عندهم الولاية لأهل البيت بمعنى المحبة والاحترام لهم كما اعترف بذلك كبار علمائهم وعلى رأسهم ابو القاسم الخوئي حيث قال في (كتاب الطهارة) ج 2 ص 86: [لان الضروري من الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب والولاء، وهم غير منكرين لها - بهذا المعنى - بل قد يظهرون حبهم لاهل البيت عليهم السلام] ، وقال آيتهم العظمى الگلپايگاني في (نتائج الأفكار) ص 176: [حيث ان اهل السنة ايضا على كثرتهم وتفرقهم واختلاف نحلهم وآرائهم -الا الخوارج والنواصب- معترفون بعظمة مقام على عليه السلام وعلو شأنه ورفعة مناره وكونه من العشرة المبشرة بل هو عند بعضهم افضل اصحاب الرسول واعلمهم] ، وهذه شهادة آيات الامامية بأن أهل السنة محبون لأهل البيت ومعظمون لهم إلا انهم لايرون حصر الامامة فيهم مع اعتقادهم باستحقاقهم لها وانهم اهل لها وجديرون بها،ولكنهم يجوزونها لغيرهم كأبي بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم -.