الصفحة 147 من 408

سنتعرض في هذا المطلب لبيان أهم الأدلة التي اعتمدها هذا الفريق لاثبات كفر ونجاسة أهل السنة، لانهم اعتمدوا على عدة أدلة، ولكن من بينها دليل رئيسي يعد هو الأقوى والعمدة في هذا الباب، وهو الروايات الواردة عن أئمتهم والتي صرحت بكفر منكر الإمامة ومخالفها، وهي كثيرة جدًا بلغت حد الاستفاضة والتواتر. وطبيعي أن يدعي أعضاء هذا الفريق صحة هذه الروايات وتواترها كما سنقف على تصريح البحراني بذلك، ولكن العجب كل العجب هو أن أعضاء الفريق الآخر (القائلين بإسلام المخالفين) قد اعترفوا أيضًا بصحتها واستفاضتها وتواترها، إذ لم يناقشوا في ثبوتها وصحتها، بل جعلوا ثبوتها وصحتها أمرًا مفروغًا منه!!!

فممن اعترف بصحتها واستفاضتها من أعضاء الفريق الثاني مايلي:

1-قال علامتهم محمد حسن النجفي في (جواهر الكلام) ج36 ص93-94: وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين.

2-قال شيخهم الأعظم الأنصاري في كتاب (الطهارة) ج2 ص352: (ويدل عليه(أي ثبوت كفر المخالف) أخبار متواترة نذكر بعضها تيمنًا وتشريفًا للكتاب…. إلى أن عبَّر عن كثرتها بعد سردها ص 352 بقوله: إلى غير ذلك مما لا يطيق مثلي الإحاطة بعشر معشاره!! بل ولا قطرة من بحاره!!).

3-قال آيتهم العظمى محسن الحكيم في (مستمسك العروة الوثقى) ج1 ص392: (وكيف كان فالاستدلال على النجاسة … وأخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة، بل قيل انها متواترة المتضمنة كفرهم) .

4-قال آيتهم العظمى الخوئي في كتاب الطهارة ج2 ص84: (ويمكن أن يستدل به على نجاسة المخالفين وجوه ثلاثة:(( الأول ) )ما ورد في الروايات الكثيرة البالغة حد الاستفاضة من أن المخالف لهم كافر)…. إلى أن قال: والأخبار الواردة بهذا المضمون وإن كانت من الكثرة بمكان) وقال في مصباح الفقاهة ج1 ص323: (وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت