الصفحة 159 من 408

الفصل الثالث

استعراض لأبرز شخصيات الفريق الثاني الذي قال بإسلامنا وطهارتنا وكشف بشاعة حقدهم

الفصل الثالث

وقد خصصنا هذا الفصل لنقف فيه وقفة مفصلة مع حقيقة معتقد الفريق الثاني واستعراض أبرز شخصياته.

الفريق الثاني

وهم الذين ذهبوا إلى إسلام أهل السنة وطهارتهم (1) ، وقبل أن استعرض أبرز شخصيات وعلماء هذا الفريق لا بد من الأشارة الى نقطتين مهمتين جدًا بل هما في غاية الأهمية:

الأولى:

إن هذا الفريق لم يثبت لنا كل حقوق الإسلام الدنيوي بل بعضها وهي الطهارة وعصمة الدم والمال، وأما البعض الآخر من حقوق الإسلام الدنيوي فقد نفاها عنا حيث جوَّز لعننا والبراءة منا وسبنا وهجونا وغيبتنا ورمينا بالبهتان كما ستقف عليه صراحة عند دراسة أبرز شخصياته وخصوصًا الخوئي والخميني فترقب ذلك.

الثانية:

لم يكن حكمهم بإسلامنا وطهارتنا نابعًا من جهة احترامنا وإكرامنا، بل من جهة أخرى وهي الاستهزاء بنا والمماشاة لنا أولًا، وتسهيلًا للشيعة ودفع الحرج عنهم وحقنًا لدمائهم ثانيًا، وهذا قد اعترف به علماؤهم ومنهم:

1-إن شيخهم الأنصاري الذي لقبوه بالشيخ الأعظم، صرح بالعلة الحقيقية من الحكم بإسلامنا: [ولا يتوهم من الحكم بطهارتهم بثبوت مزية لهم من حيث الرتبة على سائر الكفار كما توهمه بعض فطعن على المتأخرين بما طعن، وانما نحكم بذلك كما ذكره كاشف اللثام استهزاءًا بهم ودفعا للحرج عن المؤمنين ] (2) ، وتأمل كيف أراد أن يدفع التوهم الذي قد يحصل لأهل السنة - بسبب حكمه بإسلامهم وطهارتهم- بأنه لهم درجة فضل على باقي الكفار حيث دفعه وأبطله بأننا سواسية مع باقي الكفار في الحكم والمنزلة.

(1) ليس مطلق الإسلام بل في الدنيا فقط ، أما في الآخرة فقد اتفقوا على كفرنا فيها وخلودنا في نار الجحيم ووقع إجماعهم على هذا كما ستقف عليه بيقين في ثنايا هذه الدراسة.

(2) كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت