الصفحة 162 من 408

وخبر حمران بن أعين أو صحيحه عن الباقر (ع) قال:"سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب، وأفضى به إلى الله تعالى عزوجل، وصدق العمل بالطاعة، والتسليم لأمره، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج، فخرجوا بذلك من الكفر، وأضيفوا إلى الايمان إلى أن قال فيه: قلت: فهل للمؤمن على المسلم فضل في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحدًا، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، وما يتقربان به إلى الله عزوجل". والحديث طويل، فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين، مضافا إلى ما في هذه كغيرها من الأخبار أيضا من ظهور إناطة سائر الأحكام الدنيوية التي منها الطهارة على الاسلام المزبور)] (1) ، فمن هنا حكموا بإسلامنا وطهارتنا.

المطلب الثاني

وهو من أهم المطالب في هذه الدراسة وأخطرها، لأنه سيشهد تطاير الأقنعة المزيفة، بإظهار الحقد والعداء لأهل السنة من قبل من قال بإسلامنا وطهارتنا من أعضاء هذا الفريق، إذ سنعرض فيه الأقوال المقنعة لأبرز شخصيات هذا الفريق والتي ظاهرها في صالح أهل السنة، ثم نتبعها بأقوالهم الحاقدة الأثيمة علينا، والتي نزعوا فيها القناع وكشّروا عن أنيابهم المتعطشة لتمزيق لحومنا ونهشها تحت غطاء الإسلام والطهارة لأهل السنة، وإليكم الكشف التفصيلي لمعتقد هذا الفريق وبيان بشاعة حقده،آملًا من القراء أن يصبروا معي على قراءته إلى نهايته، لأني بفضل الله تعالى أول من طرق هذا الباب بهذا العمق والتفصيل (2) وكما يلي:

أولًا: محمد حسن النجفي (ت1266هـ)

(1) جواهر الكلام ج6ص57-58 .

(2) بحسب ما انتهى اليه علمي فيما كُتِبَ في هذا المجال، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت