الصفحة 163 من 408

قبل أن نعرض أقوال هذه الشخصية من الفريق الثاني، لابد أن نعرف وزن هذا العالم في المذهب ومكانة كتابه (جواهر الكلام) عندهم. فبالنسبة لمكانته عند الامامية، فقد ترجم له الحجة محمد رضا المظفر في مقدمة الجواهر قائلا: (من هو؟ هو(محمد حسن) بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن اغا محمد الصغير بن عبد الرحيم الشريف الكبير. هو عنوان الاسرة الجواهرية العلمية المعروفة بالنجف الأشرف، وبكتابة (جواهر الكلام) عرفت. ومنه ابتدأت شهرتها وطار صيتها، وانتشرت آثارها، وتوطدت أركانها. وإذا كان قصير النسب فهو المطول لمجد أسرته، والمجدد لها الذكر الذائع وبعد الصيت، وطيب الأحدوثة، والفخر الخالد. والمؤسس لمحتدها والباني لصرح عزها. ولم يقتصر جهد هذا الشيخ الجليل على تصنيف كتابه العظيم (الجواهر) فحسب - وإن كان هذا وحده ليس بالشئ القليل، فقد جعله في مصاف العظماء النوابغ على ما سيأتي - ولكنه كان من عظماء القرن الثالث عشر الهجري ونوابغه في كتابه هذا وفي قوة عارضته، ولسانه المفوه، وبراعة تدريسه، وإدارته لشؤون النجف والعالم الاسلامي التابع لها، واخلاقه الفاضلة المحمدية وملكاته العالية الملكوتية، وعنايته الفريدة بتربية تلامذته أبطال الحوزة العلمية الذين تبوأوا بعده منصة الزعامة الروحية المطلقة. وقد انتهت إليه الرئاسة العامة والمرجعية في التقليد باستحقاق، فنهض بها خير ما ينهض به المجاهدون العاملون، وتفرد بها لا يشاركه مقارن ولا يزاحمه معارض في النجف وخارجها، مع وفرة العلماء الكبار في عصره) (1) .

وقال عنه البروجردي: (الشيخ الأجل الشيخ محمد حسن النجفي، فهو صاحب الفضل والعلم، والعوام يقلدونه، له مؤلفات منها الجواهر في الفقه، يعلم تبحره بملاحظته، قد تم الفقه باتمامه) (2) .

وأما ما قيل في حق كتابه فقد قال عنه المقدم للكتاب:

(1) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج1 ص2-3.

(2) طرائف المقال - السيد علي البروجردي ج1 ص47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت