الصفحة 165 من 408

مهما كانت فقيرة ومهما كانت حاجته الى المال) (1) ، ويكفيه مكانةً في المذهب هو أن مجلداته بلغت (43) مجلدًا.

وبعد أن وقفنا على وزنه في المذهب وان كتابه (جواهر الكلام) محط أنظار العلماء ومرجع معتمد في المذهب، سنعرض أقواله في مجموعتين، الأولى التي حكم فيها بإسلام أهل السنة وطهارتهم، والأخرى التي مزق فيها لحومهم ونهشها بأنيابه، حتى كانت أشد وقعًا عليهم من طعن اليهود والنصارى، وكما يلي:

المجموعة الأولى

وهي التي حكم فيها بإسلام أهل السنة وطهارتهم وذلك في (جواهر الكلام) مجلد6 عندما بحث مسألة طهارة المخالفين في أكثر من عشر صفحات، فمن أقواله ما يلي:

1-قال ص 56: (وكذا لا يندرج في الضابط المذكور معتقد خلاف الحق من فرق المسلمين، كجاحد النص على أمير المؤمنين(ع) وهو في محله، لأن الأقوى طهارتهم).

2-قال ص 57: (وللنصوص المستفيضة بل المتواترة في حل ما يوجد في أسواق المسلمين والطهارة … فهو من أقوى الأدلة على طهارة هؤلاء!!!!!!؟) .

3-قال ص 57: (ولانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك، وقد ثبت ضده وهو صفة الإسلام …. فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين) .

4-قال ص 67: (ومن جميع ما ذكرنا - من طهارة المخالفين - يظهر لك في الفرق المخالفة من الشيعة من الزيدية والواقفة وغيرهم، إذ الطهارة فيهم أولى من المخالفين قطعًا) .

فهذه هي أهم أقواله التي صرح فيها بإسلام وطهارة أهل السنة (المخالفين) .

المجموعة الثانية

كما ذكرنا سابقًا بأن أعضاء هذا الفريق رغم حكمهم بطهارة أهل السنة وإسلامهم، إلا أنهم اعترفوا بصحة وتواتر الروايات التي تكفر منكر الإمامة ومخالفها، فلذا لم يكن لهم خيار إزاءها سوى التأويل لتستقيم لهم دعواهم بإسلام المخالفين، وبالفعل قاموا بتأويلها عند عجزهم عن ردها وإبطالها لاعتقادهم صحتها وتواترها.

(1) جواهر الكلام للشيخ النجفي الجواهري ج1 ص13-14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت