الصفحة 166 من 408

ولكن مضامين هذه الروايات مختلفة، فطائفة منها تقول بأن المخالفين كفار، وأخرى بأنهم نواصب، وثالثة بأنهم شر من اليهود والنصارى، فلذا قام النجفي كغيره من أعضاء هذا الفريق بتأويلها (1) ، وإليك بيان كل قسم من الروايات مع تأويله لها وكما يلي:

أولًا: الروايات التي صرحت بكفر المخالفين

فبعد اعترافه بصحتها ادعى بأن المراد من هذا الكفر هو ما يقابل الإيمان والذي عرّفه الخوئي (2) فيما بعد بأن صاحبه مسلم طاهر في الدنيا، وكافر مخلد بالنار في الآخرة، وبهذا حمل كل كفر للمخالف بأنه كفر أخروي وأن صاحبه في الروايات كافر في الآخرة مخلد في نار جهنم مع إسلامه وطهارته في الدنيا، فمن أقواله في تأويل الروايات ما يلي:

1-قال في (جواهر الكلام) ج39 ص 32: (ولعل الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار، وهو محمول على إرادة الكفر الإيماني دون الإسلامي) ، وقد عرفت معناه من تعريف الخوئي فراجعه.

2-قال في الجواهر ج6 ص60: (محمول على إرادة الكفار في مقابل المؤمن) .

(1) وهذا يؤكد إيمانه واعتقاده بصحة تلك الروايات التي تجعل المخالف في الأمامة (أي أهل السنة) كافرًا وناصبيًا وأنه شر من اليهود والنصارى لأنه يعلن إيمانه بأننا كفار ونواصب وشر من اليهود والنصارى، إلا أنه حمل ذلك على المصير الأخروي، أي أننا بحكم الكفار والنواصب في الآخرة، وعذابنا أشد من عذاب اليهود والنصارى، كما ستقف على تصريحاته عامله الله بعدله.

(2) راجع الفصل الثاني من هذا الباب في تعريف المرتبة الثانية من مراتب الكفر وهو ما يقابل الإيمان كما عرفه الخوئي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت