فهرس الكتاب
4-أكَّد الحكيم مصيرنا المشؤوم -وهو الخلود الأبدي في نار الجحيم- ولكن بطريق آخر وهو بزعمه ان عبادات المخالفين -من صلاة وصيام وحج وزكاة وجهاد وغيرها- كلها باطلة لأنهم لم يعتقدوا بالأمامة والولاية، وبمعنى آخر لا ينال أهل السنة أجرًا ولا ثوابًا عليها يوم القيامة، فحالنا كحال الكفار الذين لا أجر لهم، فقال: [ثم إنه لا ريب في شرطية الايمان في صحة العبادة، وعليه فعبادة المخالف باطلة] (1) ،وقال في نفس المصدر (11/7) : [لان بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الاخبار] .
فلن تنفعكم يا أهل السنة صلاتكم وصيامكم وقيامكم ونفقاتكم -من زكاة وصدقة- في نظر الحكيم مع أن الله تعالى أخبر بأن هذا هو جزاء الكفار، فقال { وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ } [التوبة: من الآية54] ، وقال تعالى { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [الفرقان:23] ، فأبى الحكيم إلا أن يحمل هذه الآيات على أهل السنة بكل مايضمره لهم من بغض وحقد وعداء وليحرمهم بذلك من حقوق الاخوة الاسلامية التي طالما دعا اليها بين أهل السنة والامامية.
5-عندما حاول أن يثبت وجوب تغسيل الميت المخالف على طريقة أهل السنة وليس على طريقة الامامية، ذكر بعض الادلة منها:ان غسله على طريقة الامامية ينظفه ويجعله أقرب الى رحمة الله وأليق بشفاعة الملائكة، وهم لا يريدون هذا الخير للميت المخالف، ولذا يرى الحكيم تغسيله على طريقة أهل السنة حتى لا يصيبه هذا الخير، فقال: [مضافا إلى تعليل وجوب الغسل في بعض النصوص بأنه تنظيف له، وجعله أقرب إلى رحمة الله تعالى، وأليق بشفاعة الملائكة، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر، ونحو ذلك وهذا مما لا يقصد من تغسيل المخالف قطعا] (2) .
(1) مستمسك العروة - للسيد محسن الحكيم ج10 ص226.
(2) مستمسك العروة - للسيد محسن الحكيم ج4 ص65.