الصفحة 80 من 408

كلا! فإنه اليوم الذي يقدم الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه الحرمة؟.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : نعم يا حذيفة! جبت من المنافقين يترأس عليهم ويستعمل في أمتي الرياء، ويدعوهم إلى نفسه، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله، ويحرف كتابه، ويغير سنتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، ويتطاول على إمامه من بعدي، ويستحل أموال الله من غير حلها، وينفقها في غير طاعته، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري، وينحي ابنتي عن حقها، وتدعو الله عليه ويستجيب الله دعاؤها في مثل هذا اليوم. قال حذيفة: قلت: يا رسول الله! لم لا تدعو ربك عليه ليهلكه في حياتك؟!. قال: يا حذيفة! لا أحب أن أجترئ على قضاء الله لما قد سبق في علمه، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه فضيلة على سائر الايام ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم، فأوحى إلي جل ذكره، فقال لي: يا محمد! كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي من نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وأرضيتهم وكذبوك، وانتجيتهم وأسلموك، فإني بحولي وقوتي وسلطاني لافتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من سفال الفيلوق، ولاصليه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولاجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الانبياء وأعداء الدين في المحشر، ولاحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين، ولاخلدنهم فيها أبد الابدين، يا محمد! لن يوافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجتري علي ويبدل كلامي، ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلي، وينصب من نفسه عجلا لامتك، ويكفر بي في عرشي، إني قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت