فهرس الكتاب
5-ان علامتهم ومحققهم الحاج الميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي قد ذكر ما يؤكد من أن المراد بصنمي قريش هما أبو بكر وعمر وذلك حين استبعد أن يكون علي رضي الله عنه قد مدح أبا بكر أو عمر في خطبه في نهج البلاغة لأن هذا ينافي الثابت عنده من لعنهم وخصوصًا ماورد في دعاء صنمي قريش فقال: [ قد ظهر لك ما حققنا وإتضح لك كل الوضوح أن هذا الكلام الذي نحن في شرحه إن كان نظره عليه السلام فيه الى عمر فليس هو تناله كما توهمه الشارح المعتزلي وغيره، وإن كان إشارة الى أبي بكر كما زعمه الشارح البحراني فلا يكون ثناء له أيضًا، وأقول تأكيدًا لهذا المعنى: كيف يمكن أن يمدحهما أمير المؤمنين مع ما صدر عنهما من الإلحاد والارتداد والشقاق والنفاق والمحادة لله عز وجل ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأوليائه ع وإتيانه من الكبائر والجرائر العظيمة التي لا يحصيها الألسنة والأفواه ولا يحيط بها الدفاتر والأقلام وقد أفصح عنها أئمتنا الأطهار في أخبارهم وصرح بها علماؤنا الأبرار في زبرهم وآثارهم، وأول من أبدى سوآتهما بعد الله وبعد رسوله هو أمير المؤمنين ع فاحتذى حذوه ذريته البررة وشيعته الطيبة وسلكوا مسلكه وكلماته المتضمنة للعنهما والطعن والقدح والازراء عليهما والتظلم والشكوى منهما في النهج وغيره كثيرة جدًا، وأكثرها احتواءًا لذلك دعاؤه المعروف بدعاء صنمي قريش الذي كان يواظب - عليه السلام - عليه في قنوته وساير أوقاته ، وقد رواه غير واحد من أصحابنا قدس الله أرواحهم في مؤلفاتهم ، وأحببت نقله هنا لكونه أنقض لظهر الناصبين وأرغم أنف المعاندين وأبطل لزعم من توهم ثناء أمير المؤمنين لهذين الذين لاحريجة لهما في الدين ] (1)
(1) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ج14ص397.