فهرس الكتاب
، وكرر هذا المعنى فقال في نفس الجزء ص375: [ والحاصل أنه على كون المكنّى عنه عمر لابد من تأويل كلامه وجعله من باب الإيهام والتورية على ما جرت عليها عادة أهل البيت ع في أغلب المقامات فإنهم لما رأوا من الناس جمهورهم إلا النادر من خواص أصحابهم الافتتان بمحبة صنمي قريش ، وأنهم أشربوا قلوبهم حب العجلين ، وولعوا بعبادة الجبت والطاغوت سلكوا في كلماتهم كثيرًا مسلك التورية والتقية حقنًا لدمائهم ودماء شيعتهم ، حيث لم يتمكنوا من إظهار حقيقة الأمر] .
6-شارح هذا الدعاء وهو الكفعمي حيث بيّن في شرحه لبعض فقراته أن المراد بهما أبو بكر وعمر، هذه الفقرات ما يلي (1) :
أ- قلبهما الدين فهو إشارة إلى ما غيراه من دين الله كتحريم عمر المتعتين وغير ذلك مما لا يحتمله هذا المكان.
ب- (وطردهم الصادق) إشارة إلى أبي ذر طرده عثمان إلى الربذة، وقد قال النبي صلى الله عليه في حقه: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء الحديث.
ج- وأما المنكرات التي أتوها فكثيرة جدا وغير محصورة عدا حتى روي أن عمر قضى في الجده بسبعين قضية غير مشروعة، وقد ذكر العلامة قدس الله سره في كتاب كشف الحق ونهج الصدق، فمن أراد الاطلاع على جملة مناكرهم، وما صدر من الموبقات عن أولهم وآخرهم، فعليه بالكتاب المذكور، وكذا كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة وكتاب مسالب الغواصب في مثالب النواصب، وكتاب الفاضح، وكتاب الصراط المستقيم، وغير ذلك مما لا يحتمل هذا المكان ذكر الكتب فضلا.
د- والكفر المنصوب: هو أن النبي صلى الله عليه وآله نصب عليا عليه السلام علما للناس وهاديا فنصبوا كافرًا وفاجرًا.
(1) نقلنا شرح الفقرات للكفعمي من بحار الانوار ج82 ص263-267.