موقف المؤمن من الفتنة
تأليف
عبدالله بن صالح العبيلان
راجعه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
أما بعد ،
فقد كنت ألقيت محاضرة في مدينة الرياض بعنوان"موقف المؤمن من الفتنة"وذكرت في بدايتها أسباب إلقائي لها ، وقام الأخ الشيخ أحمد بن جزاع الرضيمان مدير مكتب الدعوة التعاوني في فيد بحائل بنسخها وتهيئتها للنشر ، فجزاه الله خيرًا ، وجعلنا جميعًا من أهل العلم النافع والعمل الصالح .
والله أسأل أن يصلح أحوال المسلمين ، وأن يرزقهم الفقه في الدين والعمل بسنة سيد المرسلين .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
…كتبه
أبو عبدالرحمن
عبدالله بن صالح العبيلان
في حائل 17 / 7 / 1413 هـ
مدخل
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أما بعد ،
فإن الله سبحانه يقول في كتابه:
{ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } ( العنكبوت 1- 3 )
وقال تعالى: { أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} ( التوبة 126)