الصفحة 13 من 34

... هذه الكلمة لإمام ٍ سبر الكتاب والسنة ، وسبر أحوال المسلمين ، فقال ما قاله رحمه الله تعالى .

يقول الأستاذ محمد قطب - وفقه الله - في كتابه"واقعنا المعاصر" ( ص 418 ) - وهو يتحدث عن الحركة الإسلامية التي كانت في مصر - يقول:

"فأما في الداخل فقد كان هناك تعجل في إظهار قوة الجماعة سواء كان في استعراضات الجوالة أو في المظاهرات والمسيرات ، أو في الدخول في القضايا السياسية المثارة في ذلك الوقت ، كمحاربة الشيوعية ، أو تأييد قضية مصر في مجلس الأمن أو غيرها من القضايا ، كأنما تريد الجماعة في كل مرة أن تقول: نحن هنا ، ونحن نستطيع أن ...".

إلى أن قال:"وبصرف النظر عن هذه القضايا المثارة يومئذ ، هل كانت مما يجوز للجماعة المسلمة أن تخوض فيه ؟ أم أن واجبها كان المناداة بتصحيح منهج الحياة الأساسي ، وإقامة الأعمدة الراسية ، واستكمال التربية المطلوبة تعجلًا بالحركة قبل الآوان ، ترتب عليه ما ترتب من آثار في خط السير"أ . هـ .

هل من الجائز أن يستدعي الإنسان المسلم البلاء ؟

أقول:

هذه مسألة تحتاج إلى تفسير وتوضيح ، لأنها مما يقع فيه الاشتباه والخلط بسبب قصور الفهم ، وإن كانت النية حسنة ، فنقول مستعينين بالله ، مستلهمين منه الصواب:

أولا: المطلوب من المسلم أن يدعو إلى الله على بصيرة بالوسائل والكيفيات المشروعة التي بينها القرآن الكريم وطبقها الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا أدت هذه الوسائل إلى أذى يصيب المسلم فعليه أن يتقبله بالصبر لا بالجزع والثبات لا بالفرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت