فهرس الكتاب
وكلا هذين الطرفين فاسد .
والخوارج والرافضة وغيرهم من ذوي الأهواء ودخل عليهم الداخل من هذا الباب .
ومن سلك طريق الاعتدال عظّم من يستحق التعظيم ، وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه ، فيعظّم الحق ، ويرحم الخلق ، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيُحمد ويُذم ويُثاب ويُعاقب ، فيُحَب من وجه ، ويُبغض من وجه .
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للخوراج والمعتزلة ومن وافقهم"."
ثم ذكر لنا - رحمه الله - منهجًا في كيفية التعامل مع الحكام والسلاطين ، فقال:
"وإذا تبين ذلك فالقول في يزيد كالقول في أشباهه من الخلفاء والملوك:"
من وافقهم في طاعة الله كالصلاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود ، كان مأجورًا على فعله من طاعة الله ورسوله ، وكذلك كان صالح المؤمنين كعبدالله ابن عمر وأمثاله .
ومن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم كان من المعينين على الاُثم والعداون المستحقين للذم والعقاب ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - يغزون مع يزيد وغيره ، فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية - رضي الله عنه - ، وكان معه في الجيش أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية ، وفي"صحيح البخاري"عن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"أول جيش يغزو القسطنطينية مغفورٌ له" (1) .
المانع الرابع:
من موانع الفتنة: ضبط العواطف والتأني ، وعدم الانطلاق من الانفعلات
... روى البخاري من حديث خبّاب بن الأرت قال: