الصفحة 29 من 34

وكلا هذين الطرفين فاسد .

والخوارج والرافضة وغيرهم من ذوي الأهواء ودخل عليهم الداخل من هذا الباب .

ومن سلك طريق الاعتدال عظّم من يستحق التعظيم ، وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه ، فيعظّم الحق ، ويرحم الخلق ، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات فيُحمد ويُذم ويُثاب ويُعاقب ، فيُحَب من وجه ، ويُبغض من وجه .

هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للخوراج والمعتزلة ومن وافقهم"."

ثم ذكر لنا - رحمه الله - منهجًا في كيفية التعامل مع الحكام والسلاطين ، فقال:

"وإذا تبين ذلك فالقول في يزيد كالقول في أشباهه من الخلفاء والملوك:"

من وافقهم في طاعة الله كالصلاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود ، كان مأجورًا على فعله من طاعة الله ورسوله ، وكذلك كان صالح المؤمنين كعبدالله ابن عمر وأمثاله .

ومن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم كان من المعينين على الاُثم والعداون المستحقين للذم والعقاب ، ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - يغزون مع يزيد وغيره ، فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية - رضي الله عنه - ، وكان معه في الجيش أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية ، وفي"صحيح البخاري"عن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"أول جيش يغزو القسطنطينية مغفورٌ له" (1) .

المانع الرابع:

من موانع الفتنة: ضبط العواطف والتأني ، وعدم الانطلاق من الانفعلات

... روى البخاري من حديث خبّاب بن الأرت قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت