الصفحة 10 من 47

1366 هـ-1946 م. كل هذه الدراسات تتضمن نقلًا مشوهًا للنصوص وعرضًا مبتورًا للحقائق عن الإسلام، وليعلم أن الدراسات الاستشراقية في تواطؤ تام مع الصهيونية والماسونية المناهضة لدعوة الإسلام تعمل لتحقيق مآرب ذاتية عديدة مثل العولمة والاستعمار والحروب الاقتصادية والسياسية ... إلخ، بعيدًا عن أسس البحث العلمي المتجرد القائم على الموضوعية [1] . لأن: (( العلمية والموسوعية، والنموذجية والقياسية والجامعية سمات يندر أن تجتمع في بعضهم، إن لم نقل يستحيل أن تتوافر في أحدهم، وإن كان ظهر منهم أعلام لهم سمعتهم الثقافية المرموقة ) ) [2] .

والموضوعات التي يتناولها المستشرقون بالبحث والدرس متكررة، وفيها من الدليل الواضح على تحيزهم إلى نوع معين من الدراسات دون أي نوع آخر، فهم يبحثون في الخلافات والنزاعات بين الطوائف والفرق المختلفة مثل: الكلامية، والمرجئة، والمعتزلة، والمعطلة، والرافضة، ويدرسون حياة التصوف، وأساطير الحلاج وغيرها، ويتناولون الأمور المتعلقة بالزندقة والشعر المبتذل في أعمال بشار وأبي نواس وابن الراوندي ... إلخ [3] .

وتسعى الدراسات الاستشراقية الحديثة إلى تزيين القوانين الوضعية وضرورة تطبيقها في بلاد المسلمين بدلًا من شريعة القرآن وأحكامه، في

(1) أحمد محمد جمال، مفتريات على الإسلام، رابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، 1405 هـ-1985 م، ص 12.

(2) نذير حمدان، الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين، ص 12.

(3) المرجع السابق، ص 100 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت