الصفحة 9 من 47

وتعارف الأمم بمثل ما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] .

واهتمت الدراسات الاستشراقية بتنمية روح القومية والاعتزاز بها بين أفراد الشعوب الإسلامية، واستبدال الرابطة القومية بالرابطة الدينية؛ لأن المستشرقين يرون أن الوحدة الدينية ليست طريقة لتقوية الرابطة بين الشعوب الإسلامية مثلما يربط كل شعب بوطنه وبقوميته، وهم إذ يقولون هذا يعرفون أن الرابطة الإسلامية هي أقوى الروابط، ولكن تلك كلمة حق يُراد بها باطل. والدراسات الاستشراقية الحديثة تسعى إلى بث الشعارات الداعية إلى الشعارات السياسية التي تنادي بالتحرر والديمقراطية بدلًا من الشورى، للتخلص من أي التزامات وتشريعات سماوية ونظم اجتماعية إسلامية فاضلة، لتنصرف الدول الإسلامية عن حماية الشرائع الدينية في جانبيها الفكري والسلوكي بحثًا عن الشرائع الدنيوية العلمانية [1] .

وجملة الدراسات التي كتبت عن بلاد المسلمين منها مثلًا كتابات فلبي المختلفة في كتاب: (قلب الجزيرة) 1391 هـ-1922 م، وكتاب: (جزيرة العرب الوهابية) 1347 هـ-1928 م، وكتاب: (حاج في الجزيرة العربية)

(1) يمكن القارئ الاطلاع على جملة الأبحاث التي تضمنها كتاب: (دراسات استشراقية وحضارية) ، الذي أصدرته كلية الدعوة في المدينة المنورة 1413 هـ-1993 م، ويمكن الاطلاع على كتاب أحمد محمد جمال: (مفتريات على الإسلام) ، رابطة العالم الإسلامي، 1405 هـ-1985.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت