الصفحة 8 من 47

يخدم المصالح الاستعمارية والسياسية وبالتالي محاربة الفكرة الإسلامية والمسلمين [1] .

إن تحول الدراسات الاستشراقية لدراسة أحوال حياة المسلم المعاصر، ورصد تطوره ونموه في ظل التقدم الذي يسود جميع أنحاء العالم يتخفى تحت شعار مبادئ حقوق الإنسان وقضايا التنمية الوطنية والتنمية المستدامة دوليًا، وأبرز مثال للاهتمام بالمسلم المعاصر في الدراسات الاستشراقية كتابات المستشرق البريطاني هاملتون جب Gibb وأمثاله والتي تهدف إلى تغريب المجتمعات الإسلامية وتفتيت الوحدة الإسلامية، فقد شملت تلك الأعمال الاستشراقية دراسة السلوك الفردي، ونظريات علم النفس المختلفة والنظريات الاجتماعية، والفنون والآداب، ولقد عقدت الكثير من الندوات والمؤتمرات واللقاءات الكبرى بين المستشرقين في هذا الشأن، وعُنيت بدراسة الشؤون الثقافية والاجتماعية في البلدان الإسلامية [2] ، بقصد إيجاد نوع من التصادم بين الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية، التي سمَّاها المفكر الأمريكي صموئيل هنتنجتون بصراع الحضارات ولم يُسَمِّها بحوار الحضارات

(1) السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي، الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية، دار القلم، الكويت، 1977 م، ص 178 - 180.

(2) يمكن القارئ تتبع أهداف المستشرقين في تغريب المجتمعات الإسلامية من خلال النظريات الواردة في كتاب: (مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية) ، الذي أصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1405 هـ-1985 م، وهناك الكثير من المراجع التي تناولت هذه الموضوعات في كتابات أنور الجندي، علي جريشة، محمد الغزالي، محمد محمد حسين، علي إبراهيم النملة ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت