الصفحة 7 من 47

الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [النساء: 82] ، وسبب ذلك هو الشعور بالنقص لدى المستشرقين الذين تكلم عنهم المستشرق البريطاني مونتغومري واط فقال: (( إن تشويه صورة الإسلام بين الأوربيين كان ضروريًا لتعويضهم عن الشعور بالتخلف ) ) [1] ، لقد حاول المستشرقون بكل ما توافر لديهم من وسائل وإمكانات النيل من الإسلام ورجاله.

وسوف نقدم في عجالة موجزة بعض شبهات المستشرقين التي يوردونها في كتاباتهم للتمهيد لأصل موضوع البحث، حيث إن المقام لا يتسع للرد والتفنيد، ويمكن الرجوع لكثير من المراجع التي تناولت هذه الموضوعات المتوافرة في المسارد العامة للكتب في المكتبات العامة والخاصة.

عمل المستشرقون بدراسة حياة المسلمين في علوم الاجتماع والعمران والسياسة والاقتصاد، وعلوم التربية، والعلوم الاقتصادية، ومشكلات الحياة العامة المرتبطة بتكوين الأسرة وتنشئة الأطفال تعليميًا وتربويًا، وتدهور الإنتاج العام للأغذية في العالم ومشكلات المياه، كل ذلك بقصد الوصول إلى أفضل الوسائل التي تساعد على التعامل مع الشعوب الإسلامية بما

(1) وليم مونتجمري واط، تأثير الإسلام على أوربا في العصور الوسطى، ترجمة عادل نجم عبو، دار الكتب، جامعة الموصل، 1982 م، ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت