الصفحة 12 من 47

نتيجة تفشِّي الجهل والفقر والتخلف بين المسلمين للإفادة منها في تفتيت الأمة الإسلامية.

وكان من أبرز من اهتم بفكرة النهضة الإسلامية والتجديد المستشرق البريطاني هاملتون جب، فقد قام بدراسة الإسلام والتشكيك في حقيقة القرآن الكريم والسنة المطهرة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقة نبوته ودعوته، ودور الإجماع في الحياة الاجتماعية للمسلمين، ففي كتابه: (الاتجاهات الحديثة في الإسلام) يتحدث جب عن مناسبة تأليفه لهذا الكتاب، فيبيِّن بأنه كتبه لقلة الدراسات والبحوث عن الوضع المعاصر للإسلام والمسلمين وعن حركات الشعوب الإسلامية، والتجديد في الإسلام يهدف لتحقيق مواكبته للأمم وحضاراتها ولا سيما الحضارة الغربية، وهو أمر غاية في الأهمية لنهضة الشعوب الإسلامية [1] . إن مثل هذا الكلام قد يخدع بعض المنبهرين بالمستشرقين من الذين يحسنون الظن بهم، وهل يصدق عاقل ما كتبه جب في الفصل الرابع والسادس من كتابه المذكور، مع أن فيه هدمًا صريحًا لمصادر الشريعة الأربعة من قواعدها، وقد قضى بذلك على حقوق الأمة الإسلامية في اختيار دينها وعقيدتها استنادًا إلى منابعها التي عرفها الناس. إن كلام المهادنة والمصانعة ولين القول ولطف العبارة عند القوم بيَّنه سبحانه وتعالى: كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا

(1) السير هاملتون جب، الاتجاهات الحديثة في الإسلام، ترجمة هاشم الحسيني، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1966 م، ص 15 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت