الصفحة 13 من 47

فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة: 8] ، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118] ، ولهذا قال ابن كثير عن هذه الآية: (( أي قد لاح على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم من العداوة، مع ما يشتملون عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله، ما لا يخفى مثله على لبيب عاقل ) ) [1] .

يقول إدوارد سعيد: (( إن المستشرقين نصبوا أنفسهم ولاة مسؤولين عن الإسلام والبحث في حقيقته. وفي الحديث عن الشرق وحضارته بما يمليه عليه فكرهم وبما توحي إليه مشاعرهم صدقًا أو كذبًا. وهذا ما يقرره نظام الوصايا أو الانتداب المستمد من النظم العسكرية والاستعمارية المعتمدة على اغتصاب الحق وإنكاره ) ) [2] . إن انتهاك الحقوق الدينية للإنسان المسلم من المستشرقين أمر واضح في فكرهم، وإن بدا الجانب العلمي في ظاهر أعمال بعض المستشرقين ولكن الحقيقة غير ذلك.

(1) ابن كثير، تفسير القرآن الكريم، ج 2، ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت