الصفحة 30 من 47

ألوهيته، وله الدين الخالص ومحمد عبد الله ورسوله، وعيسى كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه عليهما الصلاة والسلام. ومغالطة الحقيقة عما ذكرته كتب اليهود والنصارى عن نبي الإسلام يأتي من الزعم بأن القرآن يربط بين الدين الإسلامي واليهودية، وقد أدرك مغزى هذه الفرية الكثير من العلماء مسلمين وغير مسلمين، فهذا المفكر الفرنسي الكونت دي كاستري يجلي الحقيقة بقوله: (( قد نرى تشابهًا بين القرآن والتوراة في بعض المواضع. إلا أن سببه ميسور المعرفة، إذا لاحظنا أن القرآن جاء ليتممها، كما أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ) ) [1] .

والزعم بأن آيات القرآن الكريم تشيد بالشؤون الشخصية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ففي ذلك أغلوطات أوضح بطلانها الفرنسي بلاشير عندما قال: (( إن محمدًا لا يبدو في القرآن إطلاقًا منعمًا عليه بمواهب تنزهه عن الصفات الإنسانية، وهو يصرح بفخر أنه لم يكن سوى مخلوق هالك: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110] ، وهو لم يتلق أي قدرة على صنع المعجزات ولكنه انتخب ليكون منذرًا ومبشرًا ) ) [2] .

3 -أصول القرآن ومصادره.

(1) الكونت دي كاستري، الإسلام خواطر وسوانح، ترجمة أحمد فتحي زغلول باشا، مطبعة الشعب، القاهرة، 1911 م، ص 22 - 23.

(2) ريجيس بلاشير، تاريخ الأدب العربي، ترجمة إبراهيم الكيلاني، وزارة الثقافة، دمشق، 1973 - 1974، ج 2 ص 14 - 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت