الصفحة 111 من 585

وسابعهًا: قول من يقول كلامه يرجع إلى ما يحدث من علمه وإرادته القائم بذاته ثم من هؤلاء من يقول لم يزل ذاك حادثا في ذاته كما يقوله أبو البركات صاحب"المعتبر" [1] وغيره ومنهم من لا يقول بذلك وأبو عبدالله الرازي يقول بهذا القول في مثل المطالب العالية.

وثامنها: قول من يقول كلامه يتضمن معنى قائما بذاته وهو ما خلقه في غيره ثم من هؤلاء من يقول في ذلك المعنى بقول ابن كلاب وهذا قول أبي منصور الماتريدي [2] ومنهم من يقول بقول المتفلسفة وهذا قول طائفة من الملاحدة الباطنية متشيعهم ومتصوفهم.

وتاسعها: قول من يقول كلام الله مشترك بين المعنى القديم القائم بالذات وبين ما يخلقه في غيره من الأصوات وهذا قول أبي المعالي [3] ومن اتبعه من متأخري الأشعرية.

(1) هو أبو البركات هبة الله بن ملكا، صاحب كتاب «المعتبر في الحكمة» مختلف في اسمه، وفي سنة وفاته، فقيل سنة 547 هـ، وقيل سنة 560 هـ، وقيل: سنة 570هـ، وهو طبيب وفيلسوف، كان يهوديا فأسلم، وكتابه «المعتبر» مطبوع في الهند سنة 1357 هـ، الأعلام 8/ 74، 75، الصفدية تحقيق د. محمد رشاد سالم 1/ 45، جامع الرسائل لابن تيمية (المجموعة الأولى) صـ 180، 181.

(2) هو محمد بن محمد بن محمود أبو منصور الماتريدي من أئمة علماء الكلام، نسبته إلى ماتريد، «محلة بسمرقند» من كتبه «التوحيد» ، و «أوهام المعتزلة» و «الرد على القرامطة» و «مآخذ الشرائع» في أصول الفقه، وكتاب «الجدل» ت سنة 333هـ، الأعلام 71/ 19، معجم المؤلفين 11/ 300.

(3) هو الإمام الكبير شيخ الشافعية، إمام الحرمين، أبو المعالي عبد الملك بن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني ثم النيسابوري ضياء الدين الشافعي، صاحب التصانيف ومنها: الإرشاد في أصول الدين، ت سنة 478، السير 18/ 468 - 477، العبر 2/ 339، الشذرات 3/ 358 - 362، الأعلام 4/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت