فهرس الكتاب
ورابعهًا: قول من يقول: إنه حروف وأصوات أزلية مجتمعة في الأزل وهذا قول طائفة من أهل الكلام وأهل الحديث ذكره الأشعري في المقالات عن طائفة وهو الذي يذكر عن السالمية [1] ونحوهم ...
وخامسهًا: قول من يقول: إنه حروف وأصوات لكن تكلم به بعد أن لم يكن متكلمًا وكلامه حادث في ذاته كما أن فعله حادث في ذاته بعد أن لم يكن متكلما ولا فاعلا وهذا قول الكرامية [2] وغيرهم وهو قول هشام بن الحكم وأمثاله من الشيعة ...
وسادسهًا: قول من يقول إنه لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء بكلام يقوم به وهو يتكلم به بصوت يسمع وأن نوع الكلام أزلي قديم وإن لم يجعل نفس الصوت المعين قديما وهذا هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة.
(1) أتباع أحمد بن محمد بن سالم أبو الحسن، وهم والحنبلية كالشيء الواحد إلا في مواضع مخصوصة، وفيهم تصوف، الفتاوى 6/ 56، الشذرات 3/ 36.
(2) هم أتباع محمد بن كرام السجتاني وهم إحدى فرق المرجئة، يقولون: إن الإيمان هو الإقرار باللسان دون القلب، وكانوا يثبتون الصفات إلا أنهم ينتهون فيها إلى التشبيه، الملل 1/ 108، الفرق بين الفرق /215، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين / 67 البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان / 35.