الصفحة 52 من 585

وذكر شيخ الإسلام من حالهم وأنهم من أضل الناس فقال: (ولهذا هم عند جماهير المسلمين نوع آخر، حتى أن المسلمين لما قاتلوهم بالجبل [1] الذي كانوا عاصين فيه بساحل الشام يسفكون دماء المسلمين ويأخذون أموالهم ويقطعون الطريق استحلالا لذلك وتدينا به فقاتلهم صنف من التركمان فصاروا يقولون نحن مسلمون فيقولون لا أنتم جنس آخر فهم بسلامة قلوبهم علموا أنهم جنس آخر خارجون عن المسلمين لامتيازهم عنهم) [2] .

فتبين أن الرافضة من أشد أعداء المسلمين كما أنهم شر الطوائف المنتسبة للإسلام، ومع ذلك فليس في علماء الأمة أحد من الإمامية لا ظاهرًا ولا باطنا يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلا له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلا عن أن يقال: إنه يعتقده في الباطن) [3] .

(وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.

(1) لعله جبل كسروان في الشام.

(2) المنهاج 3/ 376.

(3) المنهاج 4/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت