فهرس الكتاب
ثم وضح مدى علمهم وخاصة بالسنة فقال: (والرافضة لا خبرة لها بالأسانيد والتمييز بين الثقات وغيرهم بل هم في ذلك من أشباه أهل الكتاب كل ما يجدونه في الكتب منقولا عن أسلافهم قبلوه بخلاف أهل السنة فإن لهم من الخبرة بالأسانيد ما يميزون به بين الصدق والكذب) [1] .
ثم قال مبينا أن ما نسبه إليهم من الشر والحماقات غيض من فيض فقال: (فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير مما أعرفه منهم ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله) [2] .
ثم ذكر أن استقصاء ما يعرفه عنهم بالمباشرة، ونقل الثقات وما رآه في كتبهم يحتاج إلى كتاب كبير [3] .
ومذهب الرافضة قد جمع بين أرذل المذاهب وأرداها.
قال شيخ الإسلام: (وأما الرافضة كهذا المصنف وأمثاله من متأخري الإمامية فإنهم جمعوا أخس المذاهب مذهب الجهمية في الصفات ومذهب القدرية في أفعال العباد ومذهب الرافضة في الإمامة والتفضيل) [4] .
(ويضعون الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك أن هذا فعل زنديق ملحد لقصد إفساد دين الإسلام) [5] .
ولهذا فهم دائمًا مغلوبون مقهورون منهزمون وحبهم للدنيا وحرصهم عليها ظاهر [6] ، إضافة إلى طعنهم المستمر في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل هذه الأمة بعد نبيها [7] .
(ولا يستريب أحد أن جنس المرتدين في المنتسبين إلى التشيع أعظم وأفحش كفرا من جنس المرتدين المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة إن كان فيهم مرتد) [8] .
(1) المنهاج 5/ 163، وانظر 2/ 518، 4/ 18.
(2) المنهاج 5/ 160.
(3) انظر المنهاج 7/ 416.
(4) المنهاج 8/ 10.
(5) انظر المنهاج 7/ 411.
(6) انظر المنهاج 2/ 90.
(7) انظر المنهاج 3/ 463
(8) المنهاج 3/ 460.