الصفحة 60 من 585

فالقرآن والسنة مملوءان من ذم الأنواع المذمومة وذم أهلها ولعنهم تحذيرا من ذلك الفعل وإخبارا بما يلحق أهله من الوعيد) [1] .

(وثبت عنه في الصحيح أن رجلا كان يشرب الخمر وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما أتي به إليه جلده الحد فأتي به إليه مرة فلعنه رجل وقال ما أكثر ما يؤتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله» [2] . فنهى عن لعن هذا المعين المدمن الذي يشرب الخمر وشهد له بأنه يحب الله ورسوله مع لعنة شارب الخمر عموما.

فعلم الفرق بين العام المطلق والخاص المعين وعلم أن أهل الذنوب الذين يعترفون بذنوبهم أخف ضررا على المسلمين من أمر أهل البدع الذين يبتدعون بدعة يستحلون بها عقوبة من يخالفهم) [3] .

المطلب الثاني: صفات وأوصاف الرافضة:

أ- الجهل وقلة العقل: قال: (وهم الغاية في الجهل وقلة العقل يبغضون من الأمور ما لا فائدة لهم في بغضه ويفعلون من الأمور ما لا منفعة لهم فيه إذا قدر أنهم على حق) [4] .

(وقد اتفق عقلاء المسلمين على أنه ليس في طائفة من طوائف أهل القبلة أكثر جهلا وضلالا وكذبا وبدعا وأقرب إلى كل شر وأبعد عن كل خير من طائفته) [5] . يعني الرافضة.

(ثم من المعلوم لكل عاقل أنه ليس في علماء المسلمين المشهورين أحد رافضي بل كلهم متفقون على تجهيل الرافضة وتضليلهم وكتبهم كلها شاهدة بذلك وهذه كتب الطوائف كلها تنطق بذلك مع أنه لا أحد يلجئهم إلى ذكر الرافضة وذكر جهلهم وضلالهم.

(1) المنهاج 5/ 147 - 149.

(2) رواه البخاري في كتاب الحدود باب [ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة] 8/ 14.

(3) المنهاج 5/ 154.

(4) المنهاج 7/ 406، وانظر 1/ 58، 59، 89 - 90.

(5) المنهاج 2/ 607، انظر 4/ 63، 65، 6/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت