فهرس الكتاب
(فإن قيل فأنتم في هذا المقام تسبون الرافضة وتذمونهم وتذكرون عيوبهم قيل ذكر الأنواع المذمومة غير ذكر الأشخاص المعينة وإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن أنواع كثيرة كقوله: «لعن الله الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وآكل ثمنها» [1] ، و «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه» [2] ، و «لعن الله من غير منار الأرض» [3] ، وقال: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» [4] . وقال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط» . وقال: «لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء» . وقال: «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» .
وقال الله تعالى في القرآن: {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} [5] .
(1) الحديث مع اختلاف يسير في الألفاظ أخرجه أبو داود في كتابه الأشربة [باب العنب يعصر للخمر] 4/ 81، والإمام أحمد في المسند 1/ 316، 2/ 25، 97، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه للمسند 4/ 321، 322، 7/ 12، 8/ 70، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 31، 32، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(2) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا وموكله 3/ 1219.
(3) رواه مسلم في كتاب الأضاحي باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله 3/ 1567.
(4) رواه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب حرمة المدينة في حديث طويل 2/ 221، ومسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة ... إلخ، في حديث طويل 2/ 994 - 999، ورواه غيرهما.
(5) الأعراف/ 44، 45.